الشيخ محمد حسن المظفر

358

دلائل الصدق لنهج الحق

وقال بعض مفسّريهم بنزولها في بني هاشم [ 1 ] . وقال جملة منهم بنزولها في آل النبيّ الأربعة المذكورين والأزواج [ 2 ] . فلم يبق من المفسّرين من يقول بنزولها في الأزواج خاصّة إلَّا القليل [ 3 ] . وكيف كان ، فلا عبرة بهم حتّى لو كانوا الأكثر ؛ لامتناع إرادة الأزواج ولو منضمّات ؛ لأنّهنّ غير مطهّرات من الرجس ، حتّى لو أريد به الشرك وكبائر الذنوب ؛ لتقدّم الشرك منهنّ ، وحدوث الكبائر من بعضهنّ ، كعائشة ، حيث خرجت على إمام زمانها الذي قال فيه رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم : « حربك حربي » [ 4 ] ، وقتلت الآلاف العديدة ، وخالفت

--> [ 1 ] تفسير البغوي 3 / 456 ، تفسير القرطبي 14 / 119 ، فتح القدير 4 / 280 ، البحر المحيط 7 / 231 - 232 ، روح المعاني 22 / 20 . [ 2 ] انظر : تفسير الفخر الرازي 25 / 210 . [ 3 ] انظر : تفسير ابن كثير 3 / 465 . [ 4 ] مناقب الإمام عليّ عليه السّلام - لابن المغازلي - : 216 ح 285 ، مناقب الإمام عليّ عليه السّلام - للخوارزمي - : 129 ح 143 ، شرح نهج البلاغة 13 / 193 . كما ورد أنّ النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم قال لعليّ وفاطمة والحسن والحسين عليهم السّلام : « أنا حرب لمن حاربتم - أو : حاربكم ؛ أو : حاربهم - » . فانظر : سنن الترمذي 5 / 656 ح 3870 ، سنن ابن ماجة 1 / 52 ح 145 ، مسند أحمد 2 / 442 ، المعجم الكبير 3 / 40 ح 2619 - 2621 وج 5 / 184 ح 5030 و 5031 ، مصنّف ابن أبي شيبة 7 / 512 ب 23 ح 7 ، الإحسان بترتيب صحيح ابن حبّان 9 / 61 ح 6938 ، المستدرك على الصحيحين 3 / 161 ح 4713 و 4714 ولم يتعقّبهما الذهبي في « التلخيص » . هذا ، وقد أسقطت يد الخيانة اسم أمير المؤمنين عليه السّلام من مصنّف ابن أبي شيبة والإحسان بترتيب صحيح ابن حبّان ؛ فلاحظ ! !